
“كليك” يتصدر المشهد ويقود السيولة الرقمية
وبحسب التقرير الشهري لأنظمة الدفع الفورية الرقمية الصادر عن “جوباك”، فرض نظام الدفع الفوري “كليك” (CliQ) نفسه كلاعب مهيمن ومحرك أساسي للسيولة الرقمية، مستحوذاً على الحصة الكبرى التي بلغت 49.5 % من إجمالي قيمة الحركات.
وسجل النظام منفرداً نحو 3.7 مليار دينار، في مؤشر واضح على تنامي ثقة الأفراد والشركات بسرعة وكفاءة التحويلات اللحظية التي يوفرها.
ومع تسجيل هذه القيمة خلال أول شهرين، ارتفعت حصة “كليك” بنحو 6 نقاط مئوية مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث كانت تبلغ آنذاك 43 % بقيمة تقارب 2.6 مليار دينار.
بنية متطورة تدعم الانتشار والتوسع
ويعد “كليك” أحدث نظام للدفع الفوري في المملكة، إذ يتيح إرسال واستقبال الأموال بين الحسابات البنكية والمحافظ الإلكترونية بشكل فوري وسلس عبر تطبيقات البنوك.
وتعد “القدرة على التشغيل البيني” (Interoperability) من أبرز ركائز تشغيل النظام، وأحد الأهداف الاستراتيجية لشركة “جوباك”، لما توفره من سهولة الوصول إلى الخدمات المالية لمختلف شرائح المجتمع، وتعزيز مكانة الأردن كبيئة متقدمة للمدفوعات الرقمية.
ويعود نجاح النظام أيضاً إلى الأسس التقنية المتطورة التي بُني عليها منذ إطلاقه في العام 2020، حيث يعتمد على معيار (ISO 20022) العالمي للرسائل المالية، ويطبق أفضل الممارسات الدولية في البنية التحتية المالية.
كما يتيح النظام الربط المباشر مع الجهات التي تربطها علاقات مستمرة مع العملاء وتستقبل الودائع، مثل البنوك، ومقدمي خدمات الدفع عبر الهاتف النقال، وشركات تحصيل التجار.
“إي فواتيركم” يحافظ على دوره رغم تراجع الحصة
ورغم الصدارة الكبيرة لنظام “كليك”، أظهرت البيانات استمرار الدور المحوري لنظام عرض وتسديد الفواتير إلكترونياً “إي فواتيركم”، الذي حل في المرتبة الثانية بقيمة بلغت 2.6 مليار دينار، وبحصة سوقية وصلت إلى 35 %.
ويؤكد ذلك التحول شبه الكامل لدفع الفواتير والالتزامات الحكومية نحو القنوات الرقمية. إلا أن حصة “إي فواتيركم” شهدت تراجعاً مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، حيث كانت تبلغ 42 % بقيمة تقارب 2.54 مليار دينار.
“جوموبي” يعزز حضور المحافظ الإلكترونية
من جهة أخرى، حافظ نظام المحافظ الإلكترونية “جوموبي” على حضوره القوي، مسجلاً نحو 1.14 مليار دينار، بما يعادل 15 % من إجمالي المدفوعات.
ويعكس ذلك التوسع المتزايد في استخدام الهواتف الذكية لإجراء المعاملات المالية اليومية، خاصة بين الفئات التي تفضل الحلول الرقمية السريعة.
كما حافظ النظام على الحصة السوقية نفسها المسجلة خلال الفترة ذاتها من العام الماضي، والتي بلغت 15 %، بقيمة تقارب 900 مليون دينار.
ويرى مراقبون أن وصول المدفوعات الرقمية إلى 7.5 مليار دينار خلال 60 يوماً فقط يمثل مؤشراً قوياً على تسارع التحول الرقمي؛ حيث سجلت نمواً بنسبة 23 % مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، والتي بلغت فيها المدفوعات نحو 6.1 مليار دينار.
وعلى صعيد عدد الحركات المنفذة عبر الأنظمة الثلاثة، فقد بلغت قرابة 70 مليون حركة خلال أول شهرين من العام الحالي، بارتفاع نسبته 60 % مقارنة بنحو 44 مليون حركة في الفترة نفسها من العام الماضي.
المصدر : صحيفة الغد – ابراهيم المبيضين




