الاقتصاد

السعودية تستقطب استثمارات أجنبية مباشرة بقيمة 159.1 مليار ريال في 2025

رقمنة

سجلت المملكة العربية السعودية ارتفاعًا في تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر خلال عام 2025، بعدما بلغت قيمة الاستثمارات الداخلة إلى الاقتصاد السعودي نحو 159.1 مليار ريال، مقارنة بنحو 119.2 مليار ريال في عام 2024، بزيادة سنوية وصلت إلى 33.5%، وفق بيانات الهيئة العامة للإحصاء.

وفي الوقت نفسه، ارتفع صافي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 81.4 مليار ريال، مقابل 80 مليار ريال في العام السابق، بنمو نسبته 1.7%. وتعكس هذه الأرقام استمرار تدفق رؤوس الأموال الأجنبية إلى المملكة، بالتزامن مع ارتفاع قيمة الاستثمارات الداخلة وخروج جزء من رؤوس الأموال إلى الخارج.

لوكسمبورغ تتصدر مصادر الاستثمار الأجنبي

جاءت لوكسمبورغ في صدارة الدول المصدرة للاستثمار الأجنبي المباشر إلى السعودية خلال 2025، باستثمارات بلغت قيمتها نحو 25.4 مليار ريال، تلتها الإمارات العربية المتحدة بقيمة 21.7 مليار ريال.

وحلت الولايات المتحدة في المركز الثالث باستثمارات وصلت إلى 13 مليار ريال، تلتها مصر بقيمة 12.1 مليار ريال، ثم المملكة المتحدة بنحو 10.7 مليار ريال.

ويكشف هذا التوزيع عن تنوع مصادر الاستثمار الأجنبي في السوق السعودية، مع حضور مستثمرين من أسواق مالية واقتصادية مختلفة. كما يبرز موقع دول الخليج والأسواق الدولية في حركة رؤوس الأموال المتجهة إلى المملكة.

البناء والتصنيع يقودان التدفقات الاستثمارية

على مستوى القطاعات الاقتصادية، استحوذ قطاع التشييد والبناء على الحصة الأكبر من تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر الداخلة إلى السعودية خلال 2025، بقيمة بلغت 34.5 مليار ريال، ما يعادل 21.7% من إجمالي التدفقات.

وجاء قطاع الصناعات التحويلية في المرتبة التالية، بعدما جذب استثمارات بقيمة 33.4 مليار ريال، بما يمثل نحو 21% من الإجمالي. وحلت أنشطة الخدمات الإدارية وخدمات الدعم في المركز الثالث باستثمارات بلغت 22.4 مليار ريال، أو ما يعادل 14.1%.

وتشير هذه الأرقام إلى استمرار أهمية الأنشطة المرتبطة بالتوسع العمراني والقدرات الصناعية والخدمات المساندة في جذب رؤوس الأموال الأجنبية إلى السوق السعودية، مع توزع الاستثمارات على قطاعات إنتاجية وخدمية متعددة.

ارتفاع التدفقات الداخلة يقابله نمو في الاستثمارات الخارجة

على الرغم من ارتفاع الاستثمارات الأجنبية الداخلة، سجلت التدفقات الاستثمارية الخارجة من السعودية زيادة ملحوظة خلال العام نفسه، إذ ارتفعت بنسبة 98.5% لتصل إلى 77.7 مليار ريال، مقارنة بنحو 39.2 مليار ريال في 2024.

وتساعد المقارنة بين التدفقات الداخلة والخارجة في تفسير الفارق بين إجمالي الاستثمارات التي دخلت المملكة وصافي التدفقات المسجلة خلال العام. فقد بلغت الاستثمارات الداخلة 159.1 مليار ريال، في حين وصلت الاستثمارات الخارجة إلى 77.7 مليار ريال، ليبلغ صافي التدفقات 81.4 مليار ريال.

ويعني ذلك أن قراءة أداء الاستثمار الأجنبي لا تعتمد على حجم الأموال الداخلة وحده، وإنما تشمل أيضًا التدفقات الخارجة خلال الفترة نفسها، وهو ما يوضح سبب نمو صافي الاستثمار بوتيرة أبطأ من نمو التدفقات الداخلة الإجمالية.

السعودية تعزز موقعها في خريطة الاستثمار الدولي

تأتي هذه المؤشرات في وقت تعمل فيه المملكة على توسيع قاعدة اقتصادها وتنمية القطاعات غير النفطية، إلى جانب تطوير البنية التحتية وتعزيز جاذبية السوق أمام الشركات والمستثمرين الدوليين.

ويمثل الاستثمار الأجنبي المباشر أحد المؤشرات المستخدمة في تقييم قدرة الاقتصاد على جذب رؤوس الأموال طويلة الأجل، لما يرتبط به من تأسيس مشروعات أو توسيع أنشطة قائمة أو امتلاك حصص مؤثرة في الشركات. كما يمكن أن يسهم في نقل الخبرات والتقنيات وتطوير سلاسل الإمداد وتوفير فرص العمل، بحسب طبيعة الاستثمارات والقطاعات المستفيدة منها.

وتظهر بيانات 2025 زيادة واضحة في إجمالي التدفقات الداخلة إلى السعودية، بالتزامن مع ارتفاع صافي الاستثمار الأجنبي المباشر إلى 81.4 مليار ريال. وتظل متابعة هذه المؤشرات خلال الفترات المقبلة مهمة لتقييم مدى استمرارية النمو، والقطاعات التي ستستحوذ على الحصة الأكبر من الاستثمارات الجديدة.

جولة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى