ذكاء اصطناعي

الذكاء الاصطناعي يتفوق في الشطرنج…. لكنه يفشل أمام ألعاب الفيديو الحديثة

رقمنة

رغم النجاحات الكبيرة التي حققها الذكاء الاصطناعي في ألعاب مثل الشطرنج وGo، تكشف دراسة حديثة أن هذه الإنجازات قد تعطي انطباعًا مضللًا حول مدى اقتراب الآلات من الذكاء العام الحقيقي.

وبحسب بحث صادر عن “جامعة نيويورك” لا يزال الذكاء الاصطناعي يواجه صعوبة واضحة في التعامل مع ألعاب الفيديو الحديثة، خاصة عند مواجهته بيئات جديدة لم يتم تدريبه عليها مسبقًا.

فرق جوهري بين الألعاب

توضح الدراسة أن ألعاب مثل الشطرنج تعتمد على قواعد ثابتة وبيئة محددة، ما يجعلها مناسبة لتدريب أنظمة الذكاء الاصطناعي حتى تصل إلى مستويات خارقة.

لكن في المقابل، تتطلب ألعاب الفيديو الحديثة مهارات متعددة، مثل التفكير المكاني، والتخطيط طويل المدى، والتعلم من التجربة، وحتى التفاعل الاجتماعي، ما يجعلها اختبارًا أكثر واقعية للذكاء، بحسب تقرير نشره موقع “digitaltrends” واطلعت عليه “العربية Business”.

أداء قوي لكن محدود

تشير النتائج إلى أن معظم إنجازات الذكاء الاصطناعي في الألعاب تعتمد على أنظمة مصممة خصيصًا لكل لعبة.

ورغم تفوقها داخل هذا الإطار المحدد، فإن أداءها يتراجع بسرعة عند حدوث تغييرات بسيطة، مثل تعديل الألوان أو تحريك العناصر داخل اللعبة.

قيود التعلم الآلي والنماذج اللغوية

وتوضح الدراسة أن تقنيات التعلم المعزز (Reinforcement Learning) تحتاج إلى ملايين أو حتى مليارات المحاولات للوصول إلى أداء جيد، ما يجعلها فعالة فقط في بيئات محددة جدًا.

أما النماذج اللغوية الكبيرة (LLMs)، فرغم تطورها، فإنها لا تقدم أداءً جيدًا في الألعاب غير المألوفة، إلا إذا تم دعمها بأنظمة مخصصة تساعدها على فهم البيئة واتخاذ القرارات.

المعيار الحقيقي للذكاء

يرى الباحثون أن الاختبار الحقيقي للذكاء الاصطناعي هو قدرته على تعلم لعبة جديدة من الصفر خلال وقت قريب من البشر — أي خلال عشرات الساعات — دون الاعتماد على تدريب مسبق مكثف، وهو ما لا يزال بعيد المنال.

أبعاد تتجاوز الألعاب

لا تقتصر أهمية هذه النتائج على عالم الألعاب فقط، بل تمتد إلى تطبيقات أوسع، إذ تعكس محدودية قدرة الذكاء الاصطناعي على التكيف مع بيئات غير متوقعة في العالم الحقيقي.

بينما يحقق الذكاء الاصطناعي إنجازات لافتة في بيئات مغلقة، تكشف ألعاب الفيديو الحديثة عن فجوة كبيرة في قدرته على التكيف، ما يؤكد أن الطريق لا يزال طويلًا نحو الوصول إلى ذكاء اصطناعي عام يشبه القدرات البشرية.

العربية نت

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى