الاقتصاد

الحموري والشبول يؤكدان أهمية تطوير الشراكة الأردنية الصينية

رقمنة

أكد وزير الصناعة والتجارة والتموين الأسبق الدكتور طارق الحموري، ووزير الاتصال الحكومي الأسبق فيصل الشبول، أهمية تطوير الشراكة الأردنية الصينية وتوسيع مجالاتها، بما يعزز استفادة الأردن من التحولات الاقتصادية والتكنولوجية التي يشهدها العالم.

جاء ذلك خلال ندوة نظمتها لجنة العمل الوطني في مجمع النقابات المهنية بإربد، اليوم الأحد، بعنوان “الشراكة الأردنية الصينية وأثرها على الأردن”، وأدارتها رئيسة اللجنة الدكتورة حنين عبيدات، وتناولت التحولات المتسارعة في النظام الدولي، وتغير موازين القوى ومناطق النفوذ والتحالفات، وصعود الصين كقوة اقتصادية وتكنولوجية عالمية، وانعكاسات ذلك على الأردن.

وقال الحموري إن تركيبة القوى الدولية تشهد تغيرات واضحة، مع بروز الولايات المتحدة والصين والهند كقوى اقتصادية كبرى، إلى جانب الثقل الاقتصادي والعسكري لدول أوروبية، الأمر الذي يسهم في إعادة تشكيل طبيعة العلاقات والتحالفات الدولية.

وأشار إلى أن التحولات الدولية لا تقتصر على الجانب الاقتصادي، وإنما تمتد إلى مناطق النفوذ والمشاريع والتحالفات، في ظل تنافس دولي وإقليمي متزايد على المصالح والمشاريع، وتشكّل تحالفات جديدة مرتبطة بالمصالح السياسية والاقتصادية والاستراتيجية.

ولفت الحموري إلى أن المصالح الاقتصادية، أصبحت عاملاً أساسياً في العلاقات الدولية، وأن القوى الكبرى تعمل على بناء ترتيبات وتحالفات لحماية مصالحها، مشيراً إلى وجود تداخل في المصالح بين الولايات المتحدة والصين، رغم التنافس القائم بينهما.

وأكد أن الأردن يتمتع بعلاقات وصداقات مع مختلف دول العالم، وأن المطلوب تعزيز نقاط القوة وتطوير العلاقات مع الحلفاء والشركاء ضمن إطار استراتيجي يخدم المصالح الوطنية.

وبين أن تطورات المشهد الدولي تستدعي تعزيز قدرة الأردن على تنويع شراكاته، دون أن يعني ذلك التخلي عن العلاقات القائمة أو التأثير عليها، مشيراً إلى أن الصين أصبحت شريكاً اقتصادياً للمملكة، وأن تطوير العلاقة معها يمكن أن يفتح آفاقاً جديدة أمام الاقتصاد الوطني.

بدوره، أكد الشبول أن الأردن يمتلك مزايا تاريخية، في مقدمتها الاستقرار والأمن وعلاقاته المتوازنة مع مختلف دول العالم، ما أسهم في تعزيز قدرته على التعامل مع المتغيرات الإقليمية والدولية.

واستعرض مراحل تطور الصين وتحولها إلى قوة اقتصادية وتكنولوجية عالمية، موضحا أن التحول الاقتصادي الذي بدأ عام 1978 أسهم في نقل الصين تدريجياً إلى موقع متقدم على الساحة الدولية، وتعزيز حضورها في مجالات الاقتصاد والتكنولوجيا والسياسة الدولية.

وقال إن تنامي الدور الصيني على المستويات الاقتصادية والتكنولوجية والسياسية، وما يرافق صعودها من إعادة تشكيل لموازين القوى الدولية.

وأشار الشبول إلى العوامل التي يمكن أخذها بعين الاعتبار عند بحث طبيعة الشراكة مع الصين، هي عدم امتلاكها، وفق رؤيته، طموحات للتدخل المباشر في شؤون الدول، مؤكداً أهمية دراسة الفرص التي تتيحها العلاقات معها.

وفيما يتعلق بالعلاقات الأردنية الصينية، قال إن هناك شراكة قائمة بين البلدين، إلا أنها ما تزال بحاجة إلى مزيد من التطوير والتوسع بما يحقق مصالح الأردن ويعزز استفادته الاقتصادية.

كما أكد أن زيارة جلالة الملك عبدالله الثاني الأخيرة إلى الصين شكلت فرصة لبحث وتعزيز التعاون في عدد من القطاعات، من بينها النقل والطاقة والاتصالات والمياه والسياحة والتعاون العسكري والتكنولوجيا.

وبين أن الأردن يمتلك شراكات استراتيجية مع الولايات المتحدة وأوروبا والصين، وأن المملكة قادرة على بناء علاقات متوازنة مع مختلف القوى الدولية.

وشدد على أن الأردن، رغم الاضطرابات المحيطة به، حافظ على استقراره بفضل جهود جلالة الملك عبدالله الثاني.

من جهتها، قالت عبيدات إن موضوع الندوة يفتح مساحة واسعة للنقاش حول قضايا سياسية واقتصادية واستراتيجية، في ظل عالم يشهد تحولات متسارعة وإعادة تشكيل للعلاقات والتحالفات ومراكز القوة، ما يستدعي قراءة دقيقة لموقع الأردن والاستفادة من الفرص المتاحة.

بترا – أماني الحمزات

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى