الاقتصاد

“الاقتصادي والاجتماعي” يشارك في ندوة حول الرقمنة والاندماج الاقتصادي بالجزائر

رقمنة

شارك أمين عام المجلس الاقتصادي والاجتماعي نذير العواملة، اليوم الأربعاء، نيابة عن نائب رئيس اتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية والهيئات المماثلة لها الدكتور موسى شتيوي، في أعمال الندوة العربية التي نظمها الاتحاد في الجزائر العاصمة، بعنوان “الرقمنة كأداة اندماج وتكامل الدول العربية العضوة مع الاقتصاد العالمي”.

وجاءت الندوة في إطار تنفيذ مخرجات أعمال الجمعية العامة لاتحاد المجالس الاقتصادية والاجتماعية العربية والهيئات المماثلة لها، المنعقدة في تشرين الأول الماضي، بمشاركة رؤساء وممثلي مجالس الدول العربية الأعضاء في الاتحاد والهيئات المماثلة لها، ومدير منظمة العمل العربية.

وهدفت الندوة إلى بحث سبل توظيف الرقمنة في تعزيز التكامل الاقتصادي العربي، ودعم قدرات الدول العربية للاندماج في الاقتصاد العالمي، ومناقشة الفرص التي تتيحها والتحديات المرتبطة بها، ومتطلبات التعاون المشترك في هذا المجال.

وأكد العواملة أن الرقمنة توفر ثلاث فرص استراتيجية تتمثل في بناء سوق رقمية عربية مشتركة تتجاوز حدود الأسواق الوطنية، وتمكين المؤسسات الصغيرة والمتوسطة من الوصول إلى الأسواق الإقليمية والعالمية عبر التجارة الإلكترونية والمنصات الرقمية وخدمات الدفع، وتأهيل رأس المال البشري العربي، لا سيما الشباب، للاندماج في سوق العمل العالمي دون الحاجة إلى الهجرة.

وأشار إلى جملة تحديات تعيق التحول الرقمي العربي، في مقدمتها الفجوة الرقمية الهيكلية التي تجعل النشاط الرقمي استهلاكيا أكثر منه إنتاجيا، وضعف الجاهزية البشرية، والتشتت التشريعي والتنظيمي في مجالات التجارة الإلكترونية، وحوكمة البيانات والأمن السيبراني والذكاء الاصطناعي، فضلا عن الاعتماد الكبير على البنية التحتية والتقنيات الرقمية المستوردة.

واقترح مجموعة متطلبات لتعزيز التعاون العربي، أبرزها تطوير ميثاق عربي موحد للاقتصاد الرقمي، وبناء بنية تحتية رقمية مشتركة، ووضع سياسات موحدة للبيانات والذكاء الاصطناعي، إضافة إلى تعزيز التعاون في مجال الأمن السيبراني لحماية البنية التحتية الحيوية والمصالح المشتركة للدول العربية.

ودعا العواملة إلى تأهيل الكفاءات الرقمية، وإنشاء آلية عربية مشتركة للتمويل والاستثمار في هذا القطاع، وتعميق الشمول الرقمي لضمان استفادة جميع الفئات، بما في ذلك الشباب والنساء وسكان المناطق النائية.

واستعرض خلال الندوة تجربة الأردن في التحول الرقمي، مشيرا إلى استحداث المجلس الاقتصادي والاجتماعي “لجنة سياسات الرقمنة والتكنولوجيا” كإحدى لجانه الدائمة، بهدف توحيد الجهود الوطنية لدراسة تحديات الرقمنة، وتحليل القضايا ذات الأولوية، وإعداد التوصيات العملية، إلى جانب إسهامات المجلس في مجالات جاهزية البيانات والذكاء الاصطناعي.

وأشار إلى أن المجلس أطلق عام 2024 تقرير”حالة البلاد: الثورة الصناعية الرابعة وسوق العمل”، إسهاما منه في مواكبة تداعيات الثورة الصناعية الرابعة والذكاء الاصطناعي، إذ قيم المجلس جاهزية المملكة للتعامل مع هذه التحولات وحلل تأثيراتها على سوق العمل، وأضاف أن المجلس أجرى دراسة بالتعاون مع وزارة العمل حول “احتياجات الموارد البشرية في سوق العمل الأردني في ضوء التحول الرقمي ومهن المستقبل”، بهدف التخطيط الاستباقي واستشراف احتياجات السوق في ظل التحول الرقمي.

وأشار العواملة إلى الجهود الأردنية الهادفة لتطوير البنية التحتية للتجارة الرقمية، ومنها إنشاء مركز جمرك التجارة الإلكترونية والنقل السريع لتوحيد الإجراءات وتسريع عمليات التخليص، وتطوير بوابة الأردن للأداء التجاري واللوجستي، وإطلاق صندوق “ويد” لتمكين المرأة في مجال التجارة الرقمية.

وشدد على أهمية العمل العربي المشترك لتحويل الرقمنة إلى أداة للاندماج والتكامل، داعيا الحكومات والمجالس الاقتصادية والاجتماعية والقطاع الخاص والمجتمع المدني إلى التعاون في بناء مسار رقمي عربي يعزز الاندماج في الاقتصاد العالمي.

(بترا)

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى