
وقالت الناطق الإعلامي باسم هيئة تنظيم النقل البري، الدكتورة عبلة وشاح، إن القرار يكتسب أهمية من الناحية التنظيمية، ويسهم في رفد الخط الذي يشهد حركة نشطة، مبينة أنه يأتي ضمن إستراتيجية الهيئة لتعزيز خطوط النقل الدولي التي تشهد زيادة في أعداد المسافرين.
وأوضحت وشاح أن الهيئة تتابع واقع خطوط النقل الدولي بصورة دورية، بالتعاون مع المؤسسات والدوائر المعنية، مثل مديرية الأمن العام ودائرة الجمارك، وكذلك المشغلين، للوقوف على الاحتياجات والتحديات والعمل على معالجتها، بالتزامن مع إجراءات تنظيمية يشهدها مركز حدود جابر، من بينها تجهيز الساحات والمواقف المخصصة للحافلات وتوفير عدد من الخدمات للمسافرين والحافلات.
وبينت وشاح أن عدد شركات النقل الدولي المسجلة لدى الهيئة يبلغ 24 شركة، فيما يصل عدد الحافلات التابعة لها إلى 220 حافلة، مشيرة إلى أن تركيب أجهزة التتبع لجميع الحافلات يأتي ضمن خطة الهيئة لتشغيل أنظمة النقل الذكية، ودفع عجلة التحول الرقمي في قطاع النقل، بما يسهم في تعزيز مستويات الأمان للركاب والحافلات ومتابعة عمليات التشغيل.
من جهتها، قالت وزيرة النقل السابقة، الدكتورة لينا شبيب، إن تزايد حركة المسافرين والحافلات بين الأردن وسورية يعكس واقعا أوسع للنقل البري الدولي، إذ تتحول الحدود البرية إلى خيار عملي ومتاح عندما تتراجع أو تتعطل بدائل أخرى للسفر.
وأشارت إلى أن الحركة الحالية لا يمكن فصلها عن القيود التي تواجه استخدام بعض خطوط الطيران للمطارات السورية، الأمر الذي يعزز أهمية الطريق عبر الأردن ضمن منظومة بدائل السفر والتواصل الإقليمي، ويجعل حركة النقل البري بين البلدين تتجاوز كونها نشاطا محليا إلى جزء من شبكة حركة إقليمية أوسع.
وبينت شبيب أن زيادة الطاقة التشغيلية في النقل البري من شأنها تعزيز القدرة على استيعاب الطلب، ورفع مرونة التشغيل وتوافر الخدمات، إلى جانب تنشيط الخدمات المساندة والترتيبات اللوجستية المرتبطة بحركة المسافرين.
وأكدت أن استدامة هذا النشاط لا تتحقق بزيادة أعداد الحافلات وحدها، وإنما ترتبط بقدرة القطاع على إدارة الضغط على المعابر وتحسين تجربة السفر، فضلا عن ارتباط استمرار الزخم بالظروف الإقليمية والسياسية، بما ينعكس على انتظام الحركة واستدامتها.
واعتبرت أن استكمال تحديث مركز حدود جابر وتحسين مستوى الراحة وسلاسة إجراءات المسافرين يمثلان خطوة مهمة لتعزيز الربط بين الأردن وسورية، لافتة إلى أن أهمية المركز تتجاوز خدمة الحركة بين البلدين إلى إمكانية تعزيز دوره كممر للترانزيت يربط دول الخليج باتجاه الشمال وحتى أوروبا.
وشددت على ضرورة أن يترافق تطوير البنية التحتية مع توظيف التكنولوجيا في الإجراءات الحدودية لتقليل زمن الانتظار والازدحام، ورفع كفاءة إجراءات التفتيش والعبور، بما ينعكس على تجربة المسافر ويساعد على دعم نمو الطلب، إلى جانب أهمية النشاط التجاري بين البلدين في استدامة الحركة.
بدوره، قال رئيس جمعية النقل السياحي، علي أبو محفوظ، إن القرار يسهم في تنظيم النقل الدولي، ويأتي في ظل تحسن الحركة بين الأردن وسورية وامتدادها إلى دول أخرى، من بينها لبنان.
وأشار إلى وجود تحسن في الحركة السياحية باتجاه سورية مع استقرار الأوضاع هناك، متوقعا استمرار النشاط خلال الفترة المقبلة، لافتا إلى أن قطاع النقل السياحي يشهد حركة نشطة، ولا سيما في نقل المعتمرين القادمين من سورية ولبنان عبر الأردن، إلى جانب الحركة السياحية المتبادلة بين الأردن وكل من سورية ولبنان.
وفي المقابل، أشار أبو محفوظ إلى وجود تحديات تواجه قطاع النقل السياحي، من بينها عدم السماح للحافلات السياحية بالدخول فارغة إلى الأراضي السعودية، لافتا إلى جهود حكومية حثيثة لإيجاد تفاهمات بشأن هذه المسألة والسماح للحافلات بالدخول، بما يسهم في تسهيل عمل القطاع.
من جانبه، قال صاحب شركة نقل دولي، محمود الكوسا، إن أهمية القرار تكمن في تعزيز خط النقل بين الأردن وسورية في ظل ما يشهده من نمو في حركة المسافرين، مشيرا إلى أهمية الأردن كممر لحركة المسافرين والمعتمرين.
وأضاف أن هناك زيادة ملحوظة في أعداد المسافرين، بالتزامن مع جهود تبذلها هيئة تنظيم النقل البري والجهات المعنية لمعالجة احتياجات القطاع وتسهيل الحركة، موضحا أن الهيئة والمؤسسات المعنية، ومن بينها مديرية الأمن العام ودائرة الجمارك، عقدت اجتماعات مع شركات النقل لبحث الاحتياجات والتحديات التي تواجه التشغيل والعمل على تذليلها.
وأشار الكوسا إلى أن هذه الجهود تتزامن مع إجراءات تنظيمية في مركز حدود جابر، من بينها تجهيز الساحات والمواقف المخصصة للحافلات وتوفير عدد من الخدمات، بما يدعم تنظيم حركة النقل ويساعد على التعامل مع النشاط الذي يشهده الخط.
ويرى خبراء ومختصون أن تعزيز الطاقة التشغيلية على خطوط النقل بين الأردن وسورية يمثل خطوة مهمة لمواكبة نشاط حركة المسافرين، إلا أن استدامة هذا النشاط تتطلب مسارا متكاملا لا يقتصر على زيادة أعداد الحافلات، بل يشمل تطوير البنية التحتية في المعابر، وتسهيل إجراءات العبور، وتقليل أوقات الانتظار، وتوسيع استخدام الأنظمة الرقمية والتتبع الإلكتروني، بما يرفع كفاءة التشغيل ومستويات السلامة وجودة الخدمة. ويؤكدون أن تطوير هذه المنظومة من شأنه تعزيز دور النقل البري في الربط بين البلدين ودعم موقع الأردن كممر لحركة المسافرين إقليميا.
الغد – محمود خضر الشبول


