الاقتصاد

اقتصاديون: علاقات الأردن الراسخة مع دول العالم فرصة استثمارية وتجارية

رقمنة

 أكد معنيون بالشأن الاقتصادي أهمية ترجمة العلاقات الراسخة التي تجمع المملكة مع دول العالم لمكاسب اقتصادية واستقطاب استثمارات نوعية وتمكين المنتجات الوطنية من العبور لأسواق جديدة.

ولفت جلالة الملك عبد الله الثاني، خلال لقائه أعضاء مجلس نقابة الصحفيين الأردنيين، إلى أن الأردن يعمل على الاستفادة من علاقاته المتميزة مع دول صديقة لجذب فرص استثمارية واقتصادية وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الأردنية، ومنها دول شرق آسيا.
وخلال الأيام القليلة الماضية زار المملكة الرئيس الألماني فرانك فالتر شتاينماير، ورئيس جمهورية ألبانيا باجرام بيجاج، فيما وصلها مساء أمس الرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو.
وقالوا لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، ان تنويع الشراكات الاقتصادية والانفتاح على أسواق جديدة يشكلان ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية الصادرات الأردنية وزيادة مساهمتها في دعم نمو الاقتصاد الوطني، وتنفيذ رؤية التحديث الاقتصادي وبرامجها التنفيذية.
وشددوا على أهمية التوجه نحو أسواق جديدة وواعدة، لا سيما في دول شرق آسيا، التي تشهد نمواً اقتصادياً متسارعاً وتتمتع بقدرات استثمارية وصناعية وتكنولوجية كبيرة، والبناء على نتائج الجولة الملكية الآسيوية بالعديد من بلدنها.
وأكد رئيس غرفتي صناعة الأردن وعمان المهندس فتحي الجغبير، أن العلاقات المتميزة التي تربط المملكة بالدول الصديقة والشقيقة تمثل رصيدًا استراتيجيًا مهمًا يمكن البناء عليه لتعزيز النمو الاقتصادي واستقطاب الاستثمارات النوعية وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات الأردنية، لا سيما في ظل المتغيرات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي وإعادة تشكيل سلاسل التوريد.
وأشار إلى أن الجولات الملكية الأخيرة التي قام بها جلالة الملك إلى عدد من الدول الآسيوية عكست حضورًا سياسيًا واقتصاديًا متقدمًا للأردن، وأسهمت في تعزيز الثقة الدولية بالاقتصاد الوطني، وفتحت آفاقًا جديدة للتعاون في مجالات الصناعة والتكنولوجيا والطاقة والبنية التحتية. وأكد أن هذه الزيارات تمثل منصة عملية لتحويل العلاقات السياسية الراسخة إلى شراكات اقتصادية واستثمارية ملموسة، من خلال مشاريع محددة وبرامج تعاون تنفيذية.
وأوضح أن دول شرق آسيا، بما فيها اليابان وكوريا الجنوبية والصين وسنغافورة وفيتنام وحتى الهند وغيرها، تُعد من الاقتصادات الصناعية المتقدمة التي تمتلك خبرات واسعة في التكنولوجيا والتصنيع المتطور، ما يشكل فرصة حقيقية للأردن لاستقطاب استثمارات صناعية ذات قيمة مضافة عالية، ونقل المعرفة والتكنولوجيا، وتعزيز اندماج الصناعة الأردنية في سلاسل القيمة العالمية.
وبيّن أن الأردن يمتلك مقومات جاذبة للمستثمرين، في مقدمتها الاستقرار السياسي، والموقع الجغرافي الاستراتيجي، وشبكة الاتفاقيات التجارية التي تتيح النفاذ إلى أسواق واسعة، إضافة إلى قاعدة صناعية متنامية وكفاءات بشرية مؤهلة.
وأكد أن استثمار هذا الموقع كمنصة إنتاج إقليمية يمكن أن يشكل عنصر جذب مهم للشركات الآسيوية الباحثة عن موطئ قدم في المنطقة، كما نؤكد على أن التغيرات العالمية جعلت من الأردن محطة للتصدير وخاصة للولايات المتحدة الأمريكية ولا بد من استغلال هذه الميزة.
وفيما يتعلق بالصادرات، شدد على أهمية البناء على مخرجات الجولات الملكية من خلال تفعيل اللجان الاقتصادية المشتركة، وتعزيز دور الملحقيات الاقتصادية، والعمل على تسهيل الاعتراف المتبادل بالمواصفات وشهادات المطابقة، بما يسهم في تمكين المنتجات الأردنية من دخول الأسواق الآسيوية بشكل أكثر سلاسة، خصوصًا في قطاعات الصناعات الدوائية والغذائية والأسمدة والمحيكات.
وأكد المهندس الجغبير أن المرحلة المقبلة تتطلب تكاملًا أكبر بين القطاعين، لوضع خارطة فرص استثمارية واضحة ومحدثة، وتطوير حزم حوافز، والمتابعات الحثيثة لمخرجات جولات جلالة الملك، بما يضمن تحويل العلاقات السياسية المتميزة إلى مكاسب اقتصادية مباشرة تعزز النمو وتولد فرص العمل وتدعم الميزان التجاري.
من جهته، أكد رئيس جمعية رجال الأعمال الأردنيين أيمن العلاونة، ضرورة ترجمة العلاقات الراسخة التي تجمع المملكة مع دول العالم لمكاسب اقتصادية واستقطاب استثمارات نوعية وتمكين المنتجات الوطنية من الوصول لأسواق جديدة، بما يسهم في تعزيز النمو الاقتصادي وتوفير فرص عمل للشباب.
وأشار العلاونة إلى إن الأردن يتمتع بسمعة وتقدير دولي كبير أسس له جلاة الملك عبد الله الثاني، وموقع استراتيجي يجعله بوابة رئيسية للأسواق الإقليمية، إضافة إلى ما يحظى به من استقرار سياسي وأمني يشكل عامل استقطاب رئيسي للمستثمرين.
وبين أن العلاقات السياسية والاقتصادية المتقدمة التي تربط الأردن بالعديد من الدول الصديقة يجب أن تُترجم إلى شراكات اقتصادية عملية ومشاريع استثمارية مشتركة في قطاعات حيوية مثل الصناعة، وتكنولوجيا المعلومات، والطاقة المتجددة، والسياحة، والخدمات اللوجستية.
وقال أن المرحلة المقبلة تتطلب تحركاً منظماً من القطاعين العام والخاص لتعزيز الدبلوماسية الاقتصادية، وتفعيل دور الملحقيات التجارية والسفارات بالخارج للترويج للفرص الاستثمارية المتاحة بالمملكة، وعرض الحوافز والتسهيلات التي توفرها بيئة الأعمال الأردنية.
وشدد على أهمية التوجه نحو أسواق جديدة وواعدة، لا سيما في دول شرق آسيا، التي تشهد نمواً اقتصادياً متسارعاً وتتمتع بقدرات استثمارية وصناعية وتكنولوجية كبيرة.
وأوضح أن بناء شراكات استراتيجية مع هذه الدول يمكن أن يسهم في نقل التكنولوجيا، وتعزيز الصادرات الأردنية، وتنويع الشركاء التجاريين، بما يقلل من المخاطر المرتبطة بالاعتماد على أسواق تقليدية محددة.
وأكد أن المنتجات الأردنية أثبتت قدرتها على المنافسة في العديد من الأسواق العالمية بفضل جودتها والتزامها بالمواصفات والمعايير الدولية، مشيراً إلى ضرورة تكثيف الجهود للتعريف بها في الأسواق الآسيوية من خلال المعارض الدولية، والبعثات التجارية وتنظيم منتديات أعمال مشتركة.
ودعا إلى إعداد خارطة طريق واضحة بالتنسيق مع الجهات الرسمية المعنية، تركز على القطاعات ذات القيمة المضافة العالية، وتستهدف جذب استثمارات نوعية تسهم في تعزيز سلاسل التوريد المحلية، وزيادة الصادرات، ورفع تنافسية الاقتصاد الوطني.
وأكد العلاونة أن المرحلة الراهنة تفرض تعزيز التكامل بين القطاعين العام والخاص، والعمل بروح الفريق الواحد لاستثمار العلاقات الدولية المتميزة للأردن بما يخدم المصالح الاقتصادية الوطنية، ويدعم مسيرة التنمية المستدامة.
من جانبه، أكد رئيس جمعية المصدرين الاردنيين العين احمد الخضري ان المملكة تمتلك فرصة مهمة للاستفادة من علاقاتها الاقتصادية والدبلوماسية المتميزة مع الدول الشقيقة والصديقة، بما يسهم باستقطاب استثمارات جديدة وتعزيز حضور المنتجات الوطنية، خصوصا في دول شرق آسيا.
وبين ان تنويع الشراكات الاقتصادية والانفتاح على اسواق جديدة يشكلان ركيزة اساسية لتعزيز تنافسية الصادرات الاردنية وزيادة مساهمتها في دعم النمو الاقتصادي الوطني.
وأشار الى ان دول شرق آسيا تمثل فرصا واعدة للمنتجات الاردنية، خاصة في قطاعات الصناعات الغذائية والدوائية والهندسية والكيماوية، لما تتمتع به هذه المنتجات من جودة عالية وقدرة تنافسية.
وبين ان تعزيز التعاون الاقتصادي مع دول العالم يتطلب تكثيف الجهود الرسمية والخاصة لتنظيم بعثات تجارية، والمشاركة في المعارض الدولية، وتفعيل الاتفاقيات الاقتصادية، الى جانب الترويج للفرص الاستثمارية التي يوفرها الاردن، والتي تتميز بالاستقرار والموقع الاستراتيجي والبيئة التشريعية المحفزة للاستثمار.
ولفت إلى ان زيادة الصادرات الوطنية تمثل ركيزة اساسية في تحقيق النمو الاقتصادي المستدام، لدورها المباشر في تحفيز القطاعات الانتاجية ورفع مستويات الانتاج الصناعي، وتوفير فرص العمل للشباب، الى جانب تعزيز تدفق العملات الاجنبية الى المملكة.
واوضح ان اتفاقيات التجارة الحرة التي تربط الاردن مع العديد من دول وتكتلات اقتصادية عالمية، ومنها الولايات المتحدة وكندا وسنغافورة، ومنطقة التجارة الحرة العربية الكبرى والاتحاد الاوروبي، تمثل فرصة استراتيجية مهمة لتعزيز نفاذ الصادرات الاردنية الى اسواق واسعة.
واكد ان الجمعية ستشارك بمعرض متخصص في كوريا الجنوبية خلال الفترة المقبلة، ضمن خطة تستهدف تعزيز نفاذ المنتجات الاردنية الى السوق الكورية حيث تعتبر المشاركة الاولى لها في دول شرق آسيا.
وأشار الخضري إلى أن الجمعية ستنظم كذلك، مشاركات بمعارض دولية ستقام بالولايات المتحدة وبريطانيا وكندا والسعودية والامارات واليابان والباكستان وفيتنام وإندونيسيا أوزبكستان كازاخستان بهدف الترويج للمنتجات الوطنية ضمن خططها الرامية لتوسيع قاعدة الاسواق التصديرية وتنويعها جغرافيا.
بترا – سيف الدين صوالحة

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى