الاقتصاد

إستثمار الأزمات… خبراء يرسمون خارطة “الفرص الذهبية” في اقتصاد الشرق الأوسط

رقمنة 
في قراءة تحليلية معمقة للمتغيرات الاقتصادية العالمية، نظم “منتدى رجال الأعمال العرب في الصين” ندوة افتراضية استراتيجية بعنوان: «التحليل الاستراتيجي للفرص الاستثمارية: سوق الأزمات والفرص الذهبية في الخليج والشرق الأوسط». وشهد اللقاء مشاركة نخبة من الخبراء الذين رسموا خارطة طريق للتعامل مع التحولات الراهنة في قطاعات التجارة، اللوجستيات، والتمويل الدولي.
تمكين استثماري في مواجهة التحديات
وافتتح الندوة الدكتور بلال المعلمي، عضو مجلس الإدارة ورئيس لجنة التدريب والتطوير، مؤكداً أن الفعالية تمثل حجر الزاوية في سلسلة مبادرات نوعية تهدف إلى تمكين أعضاء المنتدى من أدوات “إدارة الأزمات”. وأوضح المعلمي أن الرؤية القادمة ترتكز على تحويل الضغوط الجيوسياسية إلى فرص استثمارية ملموسة عبر تكثيف جلسات تبادل الخبرات واستضافة المتخصصين لرصد المتغيرات بدقة.
تحولات السيولة والنظام النقدي العالمي
وفي الجانب التحليلي، استعرض الأستاذ ليث الخطيب تطورات عالم التجارة وحركة السيولة العالمية، مشدداً على ضرورة تأقلم المستثمرين مع التحولات الهيكلية في النظام الاقتصادي العالمي. وأشار الخطيب إلى أن الدور المتنامي لمنطقة الشرق الأوسط في تلبية الطلب العالمي على الطاقة يضعها في قلب المعادلة الاقتصادية القادمة، مما يتطلب وعياً استراتيجياً بحركة رؤوس الأموال الدولية.
التوجهات الصينية المستقبلية
من جانبه، قدم الدكتور مأمون الجوابرة رؤية استشرافية حول التوجهات الصينية المستقبلية، لا سيما مساعي “تدويل اليوان” وتقليل الاعتماد على الدولار في التبادلات التجارية. وأكد الجوابرة أن الإنفاق الحكومي التحفيزي يخلق فرصاً “ذهبية” في قطاعات الأمن السيبراني والأمن الغذائي، لافتاً إلى الأهمية الاستراتيجية للتقنيات الزراعية الصينية ودور مصر المحوري كمركز زراعي ولوجستي واعد في المنطقة.
اللوجستيات.. ذكاء التحرك في زمن التقلبات
وعلى صعيد سلاسل الإمداد، تناول الأستاذ نادر الشحروري تأثير الأزمات الراهنة على قطاع الشحن وتذبذب الأسعار. وحذر الشحروري من سياسة “الانتظار السلبي” التي ينتهجها بعض المستوردين، معتبراً إياها مخاطرة قد تفوت فرصاً ثمينة، بينما يمثل “التحرك الذكي” والاختيار الدقيق للشريك اللوجستي مفتاح النجاح في التأقلم مع المتغيرات الملاحية المتسارعة.
آفاق مستقبلية
واختتمت الندوة بنقاشات ثرية ومداخلات من الأعضاء المشاركين، ركزت في مجملها على حتمية اقتناص الفرص الاستثمارية الكامنة في قلب الأزمات. وأجمع الحاضرون على أن المرونة في اتخاذ القرار، والاعتماد على التحليل العلمي للمخاطر، هما الضمانة الحقيقية لبناء استثمارات عربية مستدامة وقادرة على المنافسة في الأسواق الدولية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى